البغدادي
434
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
قعين الأسديّ ، فإنّه كان أغار على طائفة من بني سليم بن منصور ، فأصاب سبيا ثم انصرف راجعا ، فوجد غلاما لزهير حبشيا ، يقال له : يسار ، في إبل لزهير ، وهو آمن في ناحية أرضهم ، فسأله : لمن أنت ؟ قال : لزهير بن أبي سلمى . فاستاقه وهو لا يحرّم ذلك عليه ، لحلف أسد وغطفان ، فبلغ ذلك زهيرا فبعث إليه أن ردّ ما أخذت . فأبى ، فقال زهير في ذلك هذه القصيدة يهدّده بأنه يهجوه إن لم يرسل ما أخذه . وهذا أوّل الكلام معه بعد التغزّل : هلّا سألت بني الصّيداء كلّهم * بأيّ حبل جوار كنت أمتسك فلن يقولوا بحبل واهن خلق * لو كان قومك في أسبابه هلكوا يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك « 1 » أردد يسارا ولا تعنف عليه ولا * تمعك بعرضك إنّ الغادر المعك ولا تكونن كأقوام علمتهم * يلوون ما عندهم حتّى إذا نهكوا طابت نفوسهم عن حقّ خصمهم * مخافة الشّرّ فارتدّوا لما تركوا تعلّمن ها لعمر اللّه ذا قسما * . . . . . . . . البيت لئن حللت بجوّ في بني أسد * في دين عمرو وحالت بيننا فدك ليأتينّك منّي منطق قذع * باق كما دنّس القبطيّة الودك هذا آخر القصيدة : قوله : « هلّا سألت بني الصّيداء » الخ ، « بنو الصّيداء » : قوم من بني أسد ، وهم رهط الحارث بن ورقاء . و « أيّ » منصوب بأمتسك . و « الحبل » : العهد والميثاق . قال صعوداء : إنما يعني الحلف الذي بين مزينة وغطفان ، وصهره في بني الغدير « 2 » .
--> - على بني عبد الله بن غطفان ، فغنم ، وأخذ إبل زهير ، وراعيه يسارا ، فقال زهير - وكان الأصمعي يقول : ليس على الأرض كافية أجود منها ، ومن التي لأوس بن حجر - " . ( 1 ) في طبعة بولاق : " لم يلفها " . وهو تصحيف صوابه من ديوانيه . ( 2 ) في طبعة بولاق : " وضميره في بني الغدير " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . -